قالته امرأة من كندة يقال لها عَصام.
وأصله ما ورد أن الحارث بن عمرو وملك كندة، لما بلغه جمال خُماعة ابنة
[ ١ / ١٧٣ ]
عوف ابن مُحَلم الشيباني وكمالها. وقوة عقلها دعا عصام - وكانت امرأة ذات عقل ولسان وأدب وبيان - وقال لها: اذهبي حتى تعملي لي علم ابنة عوف: فذهبت وأبصرت من جمال الفتاة، وروعة أدبها، وكمال شمائلها، ما ملك عليها بصرها وسمعها وقلبها: فخرجت وهي تقول: ترك الخداع من كشف القناع ثم انطلقت إلى الحارث، فلما رآها مقبلة قال لها ما وراءَك يا عصام؟ قالت: صَرّح المَحْضُ عن الزبد. فسار كلتا الجملتين مثلا: ثم حدثته حديثها، ووصفتها له أبدع وصف وأبينه وأتقنه، فأرسل الملك إلى أبيها فخطبها فزوّجها إياه. وقد أسلفنا حديث خطبتها، ووصية أمها لها.