إن كل ما يقال حول قضية المرأة و"تحريرها" كلام فيه قليل من الحق وكثير من الباطل والتضليل، ليس في بلادنا قضية باسم "تحرير المرأة" بعد أن حررها الاسلام، وإنما هي مشكلة كانت عند الغربيين ولا تزال، وليس طلب الاسلام حشمة المرأة وتفرغها لاداء رسالتها الاجتماعية الكبرى "كبتا" للطاقة، بل "تنظيم" لها، والتنظيم غير الكبت، ووضع كل شيء في موضعه ومنعه من تجاوز حده، أمر غير الفوضى والانفلات من كل حق للأسرة أو المجتمع.
وكلنا يعلم الفرق بين "الكبت" وبين "التنظيم" كما يعلم الفرق بين "التخريب" وبين "البناء" وبين "القانون" وبين "الفوضى".
_________________
(١) أشبعت هذه المعاني ايضاحًا في كتابي "هكذا علمتني الحياة" الذي صدر حديثًا.
[ ١٥٨ ]