وقد جاءت أنباء الباكستان أخيرا تفيد بأن رئيس جمهوريتها السيد أيوب خان أصدر قانونا - بصفته الحاكم العسكري - يضع قيودا شديدة جدا للزواج بأكثر من واحدة، منها أن يعرض ذلك على مجلس عائلي، وأن يدفع مبلغًا ضخمًا من المال، الى غير ذلك مما لا نستطيع الافاضة فيه لأننا لم نطلع على نص القانون كما هو، وإنما وافتنا أنباء الصحف بمعلومات مقتضبة موجزة جدًا عنه.
وقد قوبل هذا القانون في الباكستان في الأوساط العالمية الاسلامية وفي الأوساط الشعبية بالسخط والاستنكار، كما قوبل من السيدات المثقفات ثقافة اجنبية وأمثالهن من المثقفين كذلك باستحسان وسرور، وقد أيدته الصحف الاستعمارية والأوساط التبشيرية وأثنت عليه كثيرًا.
أما في سورية فقد جاء في قانون الأحوال الشخصية الذي صدر بتاريخ ١٧/ ٠٩/١٩٥٣ ما يلي في باب الأهلية:
وهذا كما نرى تقييد للتعدد بقيد واحد، وهو قدرة المتزوج بواحدة على الانفاق على الزوجة الأخرى، وان للقاضي أن "لا يأذن" بهذا العقد إذا تحقق عدم القدرة المالية.
[ ٨٩ ]
وهذا النص صريح في أنه عند عدم القدرة تكون سلطة القاضي في عدم الاذن فقط، ولم يتعرض القانون لعدم صحة العقد، وذلك يدل على أن العقد صحيح تترتب عليه آثاره الشرعية وهذا يتفق مع الأحكام الفقهية المجمع عليها، ولكن صاحب العقد يتعرض للعقوبات المالية كأي عقد من عقود الزواج لا يسجل في المحكمة الشرعية.