لا بد لي قبل أن أبدًا حديثي عن "المرأة بين الفقه والقانون" من استعراض تاريخي لأوضاع المرأة الاجتماعية والقانونية في المجتمعات القديمة حتى ظهور الاسلام ثم فيما بعد ذلك في أوروبا في القرون الوسطى والعصور الحديثة، ومن الواضح لكل دارس منصف لهذه الأوضاع أن المرأة برغم التباين في موقف الأمم والشرائع من القسوة عليها أو الرحمة بها أنها قبل الاسلام لم تنل مكانتها الاجتماعية وحقوقها القانونية التي تستحقها بما يتفق مع رسالتها العظيمة التي خصصتها لها الحياة الطبيعية فيها، ولا مع مكانتها التي ينبغي أن نعترف بها، واليكم بعض الحديث عن ذلك.