إذا ورد نهيٌ في نص شرعي، ثم أجمعت الأمة على حَمْله على الكراهة والتنزيه، كان الإجماع قرينة صارفة له عن ظاهره، وذلك لأن الإجماع لا يمكن أن يقع مخالفًا لمقتضى النص الشرعي؛ لأنه قائم على مستند من القرآن أو السنة؛ فالعمل بالإجماع هو عمل بالنص والإجماع، والعمل بالدليلين والجمع بينهما أولى من إلغاء أحدهما (^١).
قال الإمام الشافعي -﵀-: «ولا نفرق بين نهي النبي -ﷺ- إلا بدلالة عن رسول الله -ﷺ- أو أمر لم يختلف فيه المسلمون» (^٢).
مثاله: مسألة النهي عن القزع؛ فقد حمل الفقهاء النهي على الكراهة بالإجماع.
قال النووي -﵀-: «أجمع العلماء على كراهة القزع إذا كان في مواضع متفرقة إلا أن يكون لمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيه» (^٣).