إذا فعل بعض الصحابة -﵃- المنهيَّ عنه بمحضر من النبي -ﷺ- أو في عصره، مع علمه بذلك، وإقراره لهم -فإن ذلك قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة؛ لأن هذا المنهيَّ عنه لو كان محرمًا لما ترك النبي -ﷺ- الإنكار على فاعله؛ فإنه -ﷺ- جاء لبيان الأحكام.
و«لأنه لا يجوز على النبي -ﷺ- أن يرى منكرًا فلا ينكره؛ إذ كان ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وله الحظ الأوفر في ذلك» (^٤).