إذا ورد نهي في نص شرعي واحتف به ما يدل على أن المراد به غير ظاهره، كسبب ورود النهي أو الأحوال المصاحبة له، فإنه يُصرف حينئذ عن حقيقته إلى الكراهة والتنزيه، وذلك لما ثبت من تأثير القرينة الحالية في الدلالة على المراد.
_________________
(١) هو: حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب، الإمام أبو سليمان الْخَطَّابِيُّ الْبُسْتِيُّ، يُقال أنه من سلالة زيد بن الخطاب بن نفيل العدوى ولم يثبت ذلك، كان إمامًا في الفقه والحديث واللغة. من تصانيفه: «معالم السنن»، «غريب الحديث»، «شرح الأسماء الحسنى»، «أعلام السنن في شرح البخاري» وغير ذلك، تُوفي سنة ٣٨٨ هـ. يُنظر: وفيات الأعيان (٢/ ٢١٤)، طبقات الشافعية الكبرى (٣/ ٢٨٢).
(٢) معالم السنن (١/ ١٢).
(٣) (١/ ١١٤).
(٤) العدة في أصول الفقه (٤/ ١١٨٧).
(٥) يُنظر: المفهم (٥/ ٤١٩).
[ ٤٣ ]
قال ابن عبد البر -﵀- (^١): «النهي محمول على الحظر والتحريم والمنع حتى يصحبه دليل من فَحْوى القصة والخطاب أو دليل من غير ذلك يخرجه من هذا الباب إلى باب الإرشاد والندب» (^٢).