إذا نُقل عن طائفة من الصحابة -﵃- فعل المنهيِّ عنه في بعض الأوقات من غير عذر وضرورة، كان فعلهم قرينة صارفة للنهي عن التحريم إلى الكراهة؛ لعدالة الصحابة، ولأنه ربما علم بقرينة صارفة، و«لأنه شاهد الرسول وسمع كلامه، والسامع أعرف بالمقاصد ومعاني الكلام» (^٤).
مثاله: ماجاء في مسألة النهي عن الصبغ بالسواد؛ فقد فَعَله جماعة من الصحابة، ولم يُنكر عليهم، فدل ذلك على أن الصحابة فهموا أن النهي عنه ليس للتحريم (^٥).