عمل بعض الفقهاء بالقياس في صرف النهي عن التحريم. ولا يكون الصرف به في مقام الاستقلال به وحده، وإنما في مقام الاعتضاد مع غيره من القرائن.
من ذلك: القياس المعارض لحمل النهي على التحريم: قياس تخليل الخمر على دباغ جلد الميتة؛ بجامع أنهما استصلاح لفساد عارض؛ لحديث أم سلمة -﵂- قالت: قال رسول الله -ﷺ-: «إِنَّ الدِّبَاغَ يُحِلُّ مِنَ الْمَيْتَةِ كَمَا يُحِلُّ الْخَلُّ مِنَ الْخَمْرِ» (^٢).
فمن الفقهاء مَنْ استدل بالقياس وتأول مفهوم النهي فقال بالإباحة (^٣).