الذي يظهر من كلام أهل العلم أن القرينة الصارفة للنهي عن التحريم: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.
ذلك أنه أدب من آداب قضاء الحاجة، وفيه إرشاد إلى صون النفس عما يؤذيها.
قال النووي -﵀- في (المجموع): «وهي كراهة تنزيه، والله أعلم» (^٤).
قال المنَاوِي -﵀- في (فيض القدير): «والنهي للتنزيه» (^٥).
والعلة: خوف أن تؤذيه ما فيها من هوامّ أو تردّ عليه بوله فتنجسه، أو خوف أذية مَنْ فيها من الجن.
قال ابن قدامة -﵀-: «لأنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان يلسعه، أو يكون مسكنًا للجن، فيتأذى بهم» (^٦).
الحكم على القرينة:
القرينة هنا قوية ومعتبرة؛ لمناسبة العلة للأدب والإرشاد إلى مصلحة النفس، ولعدم ما يعارضه.
_________________
(١) يُنظر: أسنى المطالب (١/ ٤٩).
(٢) يُنظر: المغني (١/ ١٢٢)، المجموع (٢/ ٨٥).
(٣) يُنظر: المغني (١/ ١٢٢)، الحاوي الكبير (١/ ١٥٦).
(٤) (٢/ ٨٦).
(٥) (٦/ ٣٤٤).
(٦) المغني (١/ ١٢٢).
[ ١٠٧ ]