الغُسل بضم العين لغة: اسم من الاغتسال.
وشرعًا: هو تمام غسل الجسد، واسم لما يغتسل به أيضًا.
والضم هو الذي اصطلح عليه الفقهاء أو أكثرهم وإن كان الفتح أفصح وأشهر في اللغة (^١) وعرفه الشافعية بالفتح وهو المشهور والأفصح لغة: سيلان الماء على الشيء.
وشرعًا: سيلانه على جميع البدن بالنية في غسل الميت بشرائط مخصوصة (^٢).
وبالضم لغة: للماء الذي يغتسل به، وبالكسر: لما يغتسل به من سدر ونحوه.
والأصل في مشروعيته (^٣):
قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦].
وهو أمر بتطهير جميع البدن، إلا أن ما يتعذر إيصال الماء إليه كداخل العينين خارج عن الإرادة، لما في غسلهما من الضرر والأذى.
_________________
(١) رد المحتار (١/ ١٠٢)، مراقي الفلاح (١/ ١٣٠).
(٢) نهاية المحتاج (١/ ٢٠٩).
(٣) مراقي الفلاح (١/ ١٣٠)، الفقه الإسلامي (١/ ٣٥٩).
[ ١٢٧ ]
والقصد منه التنظيف، وتجديد الحيوية وإثارة النشاط، لأن عملية الجنابة تؤثر في جميع أجزاء الجسد، فتزال آثارها بالاغتسال.
وركنه: عموم ما أمكن من الجسد، من غير حرج، بالماء الطهور.
وسببه: إرادة ما لا يحل من الجنابة أو وجوبه.
وحكمه: حل ما كان ممتنعًا قبله، والثواب بفعله، تقربًا إلى الله.
أما الستر للغسل: فيجوز أن ينكشف للغسل في خلوة، أو بحضرة من يجوز له نظره إلى عورته والستر أفضل، والدليل على هذا.
حديث يعلى بن أمية: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يغتسل بالبَراز، فصعد المنبر وأثنى عليه ثم قال: (إِنَّ اللهَ ﷿ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِّبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ) (^١).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤٠١٢) والنسائي (٤٠٦). وأحمد في " المسند " ٤/ ٢٢٤، وإسناده حسن. وصححه النووي في "الخلاصة" (١/ ٢٠٤). (جامع الأصول في أحاديث الرسول ٧/ ٣٠٠)
[ ١٢٨ ]