للتيمم أركان أو فرائض، علمًا بأن المراد بالركن أو الفرض: (ما يتوقف عليه أساسًا وجود الشيء أو هو جانبه الأقوى). وهو اصطلاح الجمهور غير الحنفية.
أما الحنفية: فيحصرون الركن فيما يتوقف الشيء على وجوده، وكان جزءًا من حقيقته.
وأركان التيمم أو فرائضه المتفق عليها بين الأئمة الأربعة (^١) هي اثنان:
١ - ٢ مسح الوجه واليدين مع الاستيعاب: والدليل على الركنية أو الفرضية:
أ- قوله تعالى (فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [المائدة: ٦].
_________________
(١) الفقه الإسلامي (١/ ٤٢٦)، مراقي الفلاح (١/ ١٥٧)، الدر المختار (١/ ١٥٤) الهداية، (١/ ٢٨)، شرح فتح القدير (١/ ١٠٩) المقدمة الحضرمية ص (٥٠)، منهاج الطالبين ص (١٦)، نهاية المحتاج (١/ ٢٨٩) الإقناع (١/ ٨٠) القوانين الفقهية ص (٣٠)، حاشية الدسوقي (١/ ١٥٤) بداية المجتهد (١/ ١٠٥) حاشية العدوي (١/ ٢٢٨) الروض المربع ص (٤٨)، منار السبيل (١/ ٤٧)، العدة ص (٥٩).
[ ١٧٠ ]
ب- السنة، منها، حديث عمار بن ياسر ﵄ أن النبي ﷺ قال في التيمم: (ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ) (^١). وفي لفظ: أن النبي ﷺ (أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ) (^٢).
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ (التَّيِمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) (^٣).
واختلف الأئمة الأربعة في المفروض عن التيمم، هل هو ضربة أم ضربتين؟ إلى فريقين.
واختلف الأئمة الأربعة أيضًا في المطلوب من اليدين، هل إلى المرفقين أم إلى الكوعين فقط؟؟ إلى فريقين.
واتفق الأئمة الأربعة على وجوب نزع الخاتم في التيمم بخلاف الوضوء، لأن التراب كثيف لا يسري إلى ما تحت الخاتم بخلاف الماء.
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٤٤) والدارمي (٧٧٢) وابن خزيمة (٢٦٧) وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٤) وصححه، والنسائي (٣٠٢).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٢٦٦) والدارقطني (٦٨٥) والحاكم في المستدرك (٦٣٤). وصَحَّحَ الأَئِمَّةُ وقْفَهُ. (فتح الباري لابن رجب ٢/ ٢٣٥).
[ ١٧١ ]