اتفق الأئمة الأربعة (^١) على أن الطهارة واجبة شرعًا، وأن المفروض منها هو: الوضوء، والغسل من الجنابة والحيض والنفاس بالماء، والتيمم عنهما: عند فقد الماء، أو التضرر باستعماله، وإزالة النجاسة. وذلك ثابت بالدليل القطعي المجمع عليه، على النحو الآتي:
١) الدليل على وجوب الطهارة بالمياه، فقوله تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنْ السَّمَاء مَاء لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ) [سورة الأنفال: ١١].
٢) الدليل على فرضية الوضوء: قوله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) [سورة المائدة: ٦].
٣) الدليل على فرضية الغسل من الجنابة: قوله تعالى: (وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [سورة المائدة: ٦].
_________________
(١) بداية المجتهد (١/ ٥٠)، الإفصاح عن معاني الصحاح (١/ ٥٠)، الفقه الإسلامي (١/ ٩٢).
[ ٢٠ ]
٤) الدليل على فرضية الغسل من الحيض: قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ) [سورة البقرة: ٢٢٢].
٥) الدليل على فرضية الغسل من النفاس: عن عمرو بن الحصين قال رسول الله ﷺ: (تَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهِيَ طَاهِرٌ، وَإِنْ جَاوَزَتِ الْأَرْبَعِينَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ) (^١).
٦) الدليل على فرضية التيمم عن الوضوء والغسل عند فقد الماء: قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) [سورة المائدة: ٦].
_________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك (٦٢٥). كتاب (الطهارة). والحديث أخرجه البيهقي في الخلافيات (٣/ ٤١٦) من طريق الحاكم به. وأخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٢١) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٨٦) اه.
[ ٢١ ]