المسح على الجبائر جائز بالاتفاق والدليل على ذلك السنة والمعقول:
أما السنة: فأحاديث كثيرة، منها:
١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي ﷺ (فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ) (^٤).
_________________
(١) مراقي الفلاح (١/ ١٧٢).
(٢) نهاية المحتاج (١/ ٢٨٦).
(٣) الفقه الإسلامي (١/ ٣٤٦).
(٤) أخرجه ابن ماجه (٦٥٧) والدارقطني (٨٧٨). قال النووي: اتفق الفقهاء على ضعف هذا الحديث، (نصب الراية ج ١/ ١٨٦) و(سبل السلام ج ١/ ٩٩).
[ ١٢٠ ]
٢ - عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فقال لأصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء. قال: فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك، فقال: (قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ، أَلَا سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا؟! فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيِّ السُّؤَالُ، إِنَّما كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ - شك موسى - عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ) (^١).
أما المعقول: فهو أن الحاجة تدعوا إلى المسح على الجبائر، لأن في نزعها حرجًا وضررًا (^٢).
قال المرغيناني في الهداية: إن الحرج فيه فوق الحرج في نزع الخف، فكان أولى بشرع المسح (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣٣٦) والدارقطني (٧٢٩). وصححه ابن السكن. و(العِيُّ): الجَهْلُ
(٢) الفقه الإسلامي ج ١/ ٣٤٦.
(٣) الهداية (١/ ٣٢).
[ ١٢١ ]