الوُضوء: في اللغة بضم الواو: هو اسم للفعل، أي استعمال الماء في أعضاء مخصوصة، وهو المراد هنا، مأخوذ من (الوَضَاءَةِ والْحُسْنِ والنَّظَافَةِ)، يقال: وَضُؤَ الرجل: أي (صَارَ وَضِيئًا).
وأما بفتح الواو: فيطلق على الماء الذي يتوضأ به.
وشرعًا: نظافة مخصوصة (^١).
أو: أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية (^٢).
أو: استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة (^٣).
حكمه: الفرضية (^٤)، لأنه المقصود أصالة للصلاة، ولأنه شرط لصحة الصلاة والدليل على فرضيته:
١ - القرآن: لقوله تعالى (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) [سورة المائدة: ٦].
_________________
(١) مراقي الفلاح (١/ ٩٧).
(٢) نهاية المحتاج (١/ ١٥٣).
(٣) الروض المربع، ص (٣٠).
(٤) الفقه الإسلامي (١/ ٢٠٨)، بداية المجتهد (١/ ٣١)، مراقي الفلاح (١/ ٩٧).
[ ٦٩ ]
٢ - السنة: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (لَا يَقْبَلُ اللهُ صلاةَ أحدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ) (^١).
٣ - إجماع الأمة على وجوبه: فإنه لم ينقل عن أحد من المسلمين في ذلك خلاف، ولو كان هناك خلاف لنقل.
وفُرِض الوضوء على ما عليه المحققون في المدينة المنورة، لعدم النص النَّاهض على خلافه (^٢).