اتفق الأئمة الأربعة (^٢) على اشتراط شروط ثلاثة في المسح على الخفين لأجل الوضوء وهي ما يأتي:
١ - لبسهما على طهارة كاملة والدليل عليه:
حديث المغيرة بن شعبة ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ ذات ليلة في مسير فأفرغت عليه من الإداوة فغسل وجهه، وغسل ذراعيه، ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: (دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ)، فمسح عليهما (^٣).
_________________
(١) أحدهما: حديث المغيرة بن شعبة، والثاني: حديث علي (السابق ذكرهما). انظر: الفقه الإسلامي (١/ ٣٢١).
(٢) الفقه الإسلامي (١/ ٣٢٤) مراقي الفلاح (١/ ١٦٥) الهداية (١/ ٣٠) اللباب (١/ ٤٢) الدر المختار (١/ ١٧٤) الميزان (١/ ٩١) منهاج الطالبين ص (١٤) نهاية المحتاج (١/ ٢٠٢) الإقناع (١/ ٧٣) حاسية الدسوقي (١/ ١٤٣) حاشية العدوي (١/ ٢٣٦) بداية المجتهد (١/ ٤٨) الروض المربع ص (٣٥) منار السبيل (١/ ٣٠) الإفصاح (١/ ٦٩).
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٣) ومسلم (٢٧٤).
[ ١١٤ ]
واختلف الأئمة الأربعة في اشتراط تلك الطهارة هل تكون بالماء، أو بغيره.
٢ - أن يكون الخف طاهرًا، ساترًا المحل المفروض غسله في الوضوء:
وهو القدم بكعبين من سائر الجوانب، لا من الأعلى، فلا يجوز المسح على خف غير ساتر الكعبين مع القدم، كما لا يجوز المسح على خف نجس، كجلد الميتة قبل الدباغ عند الحنفية والشافعية، وكذلك بعد الدباغ عند المالكية والحنابلة، لأن الدباغ عندهم غير مطهر، والنجس منهي عنه.
٣ - إمكان متابعة المشي فيه بحسب العادة، واختلفوا في تقدير ذلك الإمكان.
[ ١١٥ ]