اتفق الأئمة الأربعة (^١) على بطلان المسح على الخف في حالات أربع وهي:
١ - نواقض الوضوء: ينتقض المسح على الخف بكل ناقض للوضوء، لأنه بعض الوضوء، ولأنه بدل فينقضه ناقض الأصل، وحينئذ يتوضأ ويمسح.
٢ - الجنابة ونحوها: إن أجنب لابس الخف، أو حدث منه موجب غسل، كحيض في أثناء المدة بطل المسح، ووجب غسل الرجلين، فإن أراد المسح على الخف بعد الغسل، جدد لبسه، والدليل على نقض المسح بالجنابة ونحوها:
عن صفوان بن عسال ﵁ قال: (كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا ألا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أيامٍ ولياليهِنَّ إلا من جنابةٍ، لكنْ منْ غائطٍ وبولٍ ونومٍ) (^٢).
وقيس بالجنابة غيرها، ممّا هو في معناها، كالحيض والنفاس والولادة.
٣ - نزع أحد الخفين أو كليهما:
_________________
(١) الفقه الإسلامي (١/ ٣٣٨) مراقي الفلاح (١/ ١٦٩) الهداية (١/ ٣١)، اللباب (١/ ٤٣) الدر المختار (١/ ١٨٣) منهاج الطالبين ص (١٣) نهاية المحتاج (١/ ١٩٨) الإقناع (١/ ٧٦)، بداية المجتهد (١/ ٤٩)، حاشية الدسوقي (١/ ١٤٥) حاشية العدوي (١/ ٢٣٥) منار السبيل (١/ ٣١) الروض المربع ص (٣٧).
(٢) أخرجه أحمد (١٨٠٩١) والترمذي (٩٦) وابن ماجه (٤٧٨) وقال الترمذي: حسن صحيح.
[ ١١٧ ]
ولو كان النزع بخروج أكثر القدم إلى ساق الخف، ينتقض بذلك، لمفارقة محل المسح مكانه، وللأكثر حكم الكل.
وفي هذه الحالة: لم يتفق الأئمة الأربعة إلا في حالة واحدة وهي: هل يغسل قدميه أم عليه الوضوء من جديد؟ والمخالف هنا الحنابلة في الرواية المشهورة عن أحمد (^١).
وعلى كلّ: لا يكتفي بغسل الرجل المنزوع خفها، وإنما لا بد من غسل الرجلين، إذ لا يجوز الجمع بين غسل ومسح.
٤ - ظهور بعض الرجل بتخَرُّقٍ أو غيره:
ولم يتفق الأئمة الأربعة في تقدير هذا الظهور للقدم.
واختلف الأئمة في بقية النواقض، وبعض النواقض لم يذكرها بعضهم (^٢).
_________________
(١) الروض المربع ص (٣٨)، منار السبيل (١/ ٣٢)، أما الرواية الأخرى الموافقة لبقية المذاهب فهي: الغسل فقط دون الوضوء كما صرح بها في الإفصاح (١/ ٧٠).
(٢) وإنما صرح بها الحنفية فقط مثل: إصابة الماء أكثر إحدى القدمين في الخف، ناقض للمسح على الخف. انظر (مراقي الفلاح ١/ ١٦٩).
[ ١١٨ ]