هذا هو موضوع المشروع، ومادته العلمية. وقد اعتنيت قدر الإمكان بالمسائل الفقهية، وتقديمها على شكل أبواب وفصول ومباحث، وفروع، ومسائل ومطالب الخ على طريقة الفقه المعاصر.
وكانت عناية البحث بالمسائل الفقهية: من خلال:
(١) قمت بترقيم المسائل الفقهية في البحث ورمزت للمسألة الفقهية بحرف (م) اختصارًا على الشكل التالي: [م - (رقم)] فالميم اختصار لكلمة (مسألة فقهية) والرقم يدل على رقم المسألة الفقهية في البحث، ولم أضع ترقيمًا إلا للمسألة الفقهية، أما التعاريف والتقاسيم والفروق والشروط إذا لم يكن لها أثر فقهي فقد تركتها دون ترقيم من أجل الوقوف على عدد المسائل الفقهية في البحث.
(٢) قمت بعرض الأقوال الفقهية الواردة في المسألة وحصرها ما أمكن.
وإذا كانت المسألة من المسائل التي تعرض لها فقهاؤنا المتقدمون فإنني أكتفي بهم عن الرجوع إلى أقوال المعاصرين.
وتكون مادة هذا البحث مستمدة من كتب التراث، والرجوع إلى أمهات كتب الفقه المعتمدة في كل مذهب مع العناية بفقه التابعين وأهل الحديث والمدرسة الظاهرية وغيرهم، وأراعي في ذلك شروط البحث العلمي في تحرير أقوال كل مذهب، فلا أنسب قولًا للحنفية اعتمادًا على ما ذكرته كتب المذاهب الأخرى، بل يكون الرجوع إلى مصادر الحنفية المعتمدة، وهكذا المنهج في تحرير أقوال المذاهب الأخرى.
(٣) أقوم بذكر أدلة كل قول إذا أمكن الوقوف على أدلتهم، وربما استدللت
[ ١ / ٢٦ ]
للقول من عندي إذا لم يوقف على أدلة القول، وكان بالإمكان الاستدلال للقول بدون تكلف.
(٤) بيان ذكر وجه الاستدلال من الدليل إذا لم يكن ظاهرًا ليتبين للقارئ وجه الاستدلال من الدليل.
(٥) إن كان وجه الاستدلال قد اعترض عليه أوردت هذا الاعتراض، فإن كان الاعتراض مسلمًا جعلت هذا الاعتراض كالطعن في وجه الاستدلال، وإن كان الاعتراض غير مسلم أجبت عنه، وقد أترك مناقشة بعض الأدلة وإن كان القول غير مسلم؛ لأنه لا يلزم أن تكون الأدلة جميعها ضعيفة، فقد تكون للقول الضعيف أدلة قوية ولكني تركتها لما هو أقوى منها، وقد رغبت بهذا الفعل عن الإجابة على دليل قد لا تكون الإجابة عنه مقنعة للقارئ، وقد يملك غيري جوابًا عنها لم أقف عليه، والله أعلم
(٦) الاهتمام بالقول الراجح من خلال مناقشة الأقوال الفقهية، وبيان القول الراجح، وسبب الترجيح، وقدمت القول الأقوى على القوي، والقوي على الضعيف بلا تحيز.