جاء في المجموع: «مقابلة المال بمال، أو نحوه تمليكًا» (^٢).
وفي مغني المحتاج: «عقد معاوضة مالية يفيد ملك عين، أو منفعة على التأبيد فدخل بيع حق الممر ونحوه، وخرجت الإجارة بقيد التأقيت؛ فإنها ليست بيعًا» (^٣).
فقوله (عقد معاوضة) أخرج العقود الأخرى التي لم تعقد للمعاوضة، كعقود التبرع مثلًا.
_________________
(١) الشرح الصغير (٣/ ١٢).
(٢) المجموع (٩/ ١٧٤).
(٣) مغني المحتاج (٢/ ٢ - ٣).
[ ١ / ١٠٣ ]
وقوله: (مالية) أخرج النكاح؛ فإنه وإن كان فيه عقد معاوضة، ولكنه ليس عقدًا ماليًا من الطرفين.
وقوله (يفيد ملك عين) أخرج العقود التي لا تفيد الملك، كالعارية، والرهن.
وقوله: (أو منفعة على التأبيد) أخرج الإجارة؛ فإنها عقد يقصد بها ملك المنفعة لمدة معينة.
ويدخل في هذا الحد الربا، فإنه معاوضة مالية تفيد ملك العين على التأبيد، وهو ليس بيعًا كما قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
ويدخل في الحد القرض، فإنه عقد معاوضة مالية على وجه التأبيد، وليس هو مع ذلك بيعًا.