الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإِسلامي
والرحاله المشهور والنسابة والداعية المعروف
عرض معالي الشيخ هذه الموسوعة في جريدة الجزيرة في مقال طويل، قدم قراءته وتقويمه للمشروع في عددها الصادر في يوم الأحد: ١٦/ ٨/ ١٤٢٩ هـ
الموافق ١٧/ ٨/ ٢٠٠٨ م وقد اخترت من عرض معاليه للقارئ الكريم هذه السطور:
قال معاليه: عمل عظيم: إن القارئ للموسوعة الفقهية هذه سيقول بلسان حاله أو مقاله: (إن في الزوايا خبايا، وإنه بقي من فحول الفقهاء بقايا). وإن مؤلفها العالم الفقيه الفذ الشيخ دبيان بن محمَّد الدبيان هو من بقايا الفحول من أولئك العلماء الذين نذروا أنفسهم وأوقاتهم وما يملكون من غير ذلك للبحث العلمي الخالص والمؤلف ليس جماعًا لأقوال العلماء بحشد آرائهم، ونقل أفكارهم حول النصوص فقط، وإنما هو نقادة بالدليل والتعليل لأقوال الفقهاء من المتقدمين والمتأخرين ممن له قول جدير بالانتباه.
ومع أن المؤلف نشأ حنبليًّا كما تدل عليه طبيعة نشأته في مدينة بريدة مركز القصيم، وكبرى مدنها، حيث المذهب الحنبلي هو السائد، وحسبما هو معروف فإنه كان موسوعي النظرة، يورد أقوال العلماء والفقهاء من سائر المذاهب ويناقشها، وينصر ما كان منها أسعد بالدليل من غيره
[ ١ / ١٥ ]
والحقيقة أن هذا العمل عظيم فريد في بابه، لا يكاد المرء يجد له مثيلًا بل إنه يعجب كيف لانت هذه المباحث الفقهية العويصة لفكر المؤلف وفقهه، وسهلت على قلمه حتى استطاع أن يجلوها كاملة أو قريبة من أن تكون كاملة، ومفصلة وموضحة بما ليس عليه من مزيد. فجزاه الله خيرًا.
ثم إن الواحد منا يكبر في هذا الرجل ما عرفه عنه، وأشار إليه في مقدمة كتابه، وهو أنه تفرغ لهذا العمل تفرغًا كاملًا، وقطع علاقته من غيره من أسباب الدنيا.
ونحن نسأل الله ﷾ أن يثيبه، وأن يؤيده بالصحة والعافية ويزيد فهمه استنارة، وقلمه قوة ونشاطًا حتى يكمل هذه الموسوعة الفقهية الفريدة (^١). اهـ
* * *
_________________
(١) وقد أفرد معاليه ترجمة وافية وشاملة للباحث في كتابه الموسوعي الماتع والفريد في بابه (معجم أسر بريدة) والذي ألفه معاليه من غير أن يرجع فيه إلى كتاب مطبوع أو مخطوط، فجاء في ثلاثة وعشرين مجلدًا. وكانت ترجمة الباحث في هذه الموسوعة في المجلد السادس (ص: ٤٥ - ٦٩).
[ ١ / ١٦ ]