الحمد لله رب العالمين، أكمل لنا ديننا، وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإِسلام دينا، قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، فرض الله علينا طاعته، والتسليم لحكمه.
قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥].
من تحاكم إلى شريعة غير شريعته فقد تحاكم إلى شريعة الطاغوت، وإلى حكم الجاهلية.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: ٦٠].
﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٥٠].
أما بعد، فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، وكان الكتاب بطبعته الأولى قد أتم عقود المعاوضات، وهي خمسة عشر عقدًا، وقد طبعت منه الهيئة العامة للأوقاف مشكورة ألفي نسخة للتوزيع.
وقد أضيف إلى هذه الطبعة عقود التبرع، وهي ثمانية عقود: الوقف،
[ ١ / ١ ]
أسأل الله ﷾ أن يجعل العمل خالصًا لوجهه مقربا إليه، وأن يعينني على إتمام هذا المشروع، وألا يكلني إلى نفسي.
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده
والحمد لله أولًا وآخرًا، وصلى الله على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
أبو عمر دبيان بن محمَّد الدبيان
السعودية - بريدة
[ ١ / ٢ ]