(ح-٧٤١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا حسين - يعني ابن محمد - حدثنا جرير - يعني ابن حازم - عن محمد - يعني ابن إسحاق - عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير.
عن عمرو بن الحريش، قال سألت: عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجل، فما ترى في ذلك؟ قال على الخبير سقطت، جهز رسول الله - ﷺ - جيشًا على إبل من إبل الصدقة حتى نفدت، وبقي ناس، فقال رسول الله - ﷺ -: اشتر لنا إبلًا من قلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله - ﷺ - من إبل الصدقة (^٣).
[حسن لغيره بالحديث السابق] (^٤).
_________________
(١) المصنف (١٤١٤٤)، سقط من إسناد عبد الرزاق والد عمرو بن شعيب، والتصحيح من سنن الدارقطني والبيهقي.
(٢) فقد رواه الدارقطني في سننه (٣/ ٦٩) ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٨٧)، والسنن الصغرى له (٥/ ٦٢)، عن ابن وهب، عن ابن جريج، أن عمرو ابن شعيب أخبره، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به. فصرح ابن جريج بالتحديث. قال ابن عبد الهادي: هذا إسناد جيد، وإن كان غير مخرج في شيء من السنن. التنقيح (٢/ ٥٢٠). وقال الحافظ في الفتح (٤/ ٤١٩): إسناده قوي.
(٣) المسند (٢/ ١٧١).
(٤) مداره على ابن إسحاق، واختلف عليه فيه: =
[ ١١ / ٢٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = فرواه أحمد كما في إسناد الباب، والدارقطني في سننه (٣/ ٦٩) من طريق جرير بن حازم، عن محمد ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو. ورواه أحمد (٢/ ٢١٦) من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق به، وهذه متابعة لجرير ابن حازم. ورواه عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن كثير، عن عمرو ابن حريش. انظر التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٢٣)، والوهم والإيهام لابن القطان (٥/ ١٦٣). وهنا المخالفة بين عبد الأعلى وبين جرير وإبراهيم بن سعد: فجرير وإبراهيم بن سعد قالا: مسلم ابن جبير. وقال عبد الأعلى: مسلم بن كثير، وكذا قال أبو محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٨٣)، قال: أبو سفيان: مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه محمد ابن إسحاق. ورواه حماد بن سلمة، واختلف عليه فيه: فرواه أبو داود (٣٣٥٧) والدارقطني (٣/ ٧٠)، والبيهقي في السنن الصغير (٥/ ٦٠) وفي المعرفة (٤/ ٣٠١) عن حفص بن عمر. والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٨٧) من طريق عبد الواحد بن غياث. عن حماد، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو ابن حريش. فزاد حماد في هذا الطريق: يزيد بن أبي حبيب، وقدم مسلم بن جبير على أبي سفيان. وخالفه عفان بن مسلم، فرواه عنه، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم ابن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش. فبدلًا من أن يقول: عن مسلم، عن أبي سفيان، قال: عن مسلم بن أبي سفيان. انظر الإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٢٢)، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان (٥/ ١٦٢) ح ٢٣٩٩. ونصب الراية للزيلعي (٤/ ٤٧). ما هو الراجح من هذا الاختلاف: بعضهم أعله لهذا الاختلاف وحكم عليه بالاضطراب، قال ابن القطان الفاسي في كتابه =
[ ١١ / ٢٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الوهم والإيهام (٥/ ١٦٣): «وأما الإضطراب الذي فيه، فإنه تارة يقول أبو سفيان، عن مسلم بن جبير، وتارة مسلم بن جبير، عنه. وتارة أبو سفيان، عن مسلم بن كثير، وذكر أبو محمد بن أبي حاتم، فقال: أبو سفيان: مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه محمد بن إسحاق. فبحسب هذا الاضطراب فيه لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يعتمد عليه ». وبعضهم سلك مسلك الترجيح، فرأى أن جرير بن حازم وإبراهيم بن سعد مقدمان على حماد بن سلمة. قال ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص: ٤٠٠): «ويترجح برواية إبراهيم بن سعد على رواية حماد باختصاصه بابن إسحاق، وقد تابع جرير بن حازم إبراهيم كما تقدم فهي الراجحة». كما أن بعضهم ضعفه بعلة أخرى، وهي جهالة بعض رواته. فعمرو بن حريش: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والبخاري في التاريخ الكبير ولم يذكرا فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٦/ ٢٢٧)، التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٢). وقال ابن القطان الفاسي: فاعلم بعد هذا الاضطراب أن عمرو بن حريش أبا محمد الزبيدي مجهول الحال. الوهم والإيهام (٥/ ١٦٣). وقال الذهبي: ما روى عنه سوى أبي سفيان، ولا يعرف أيضًا. المغني في الضعفاء (٤٦٤١). وقال الحافظ في التقريب: مجهول الحال. وأما أبو سفيان، فقال فيه يحيى بن معين في تاريخه رواية عثمان الدارمي (٧٣٤): قلت: محمد ابن إسحاق، عن أبي سفيان؟ ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور ..». ونقل توثيقه ابن إسحاق عن أهل بلده، فجاء في مسند أحمد (٢/ ٢١٦): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو سفيان الحرشي، وكان ثقة فيما ذكر أهل بلده واختلف كلام الذهبي فيه، فقال في الميزان (٤/ ٥٣١) لا يعرف. وقال فيه أيضًا (٣/ ٢٥٢) لا يدرى من أبو سفيان؟ وانظر المغني في الضعفاء (٧٤٩٦). وقال في الكاشف: ثقة. ومسلم بن جبير، ذكره ابن أبي حاتم، وسكت عنه، الجرح والتعديل (٨/ ١٨١). وكذلك فعل البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٥٨). وذكره ابن حبان في الثقات. (٥/ ٣٩٣). =
[ ١١ / ٢٠٧ ]