أن العلة القاصرة إذا كانت غير منصوصة، ولا مجمعًا عليها، كما هو الحال
_________________
(١) ذهب الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف عليهما رحمة الله إلى جواز بيع الفلس بفلسين بأعيانها. ومنع ذلك محمد بن الحسن؛ لأنه عد الفلوس أثمانًا قائمة مقام الدراهم والدنانير، فلا يجوز بيعها بجنسها مع التفاضل؛ لأنها أصبحت بالتعامل كالدراهم والدنانير. انظر البحر الرائق (٦/ ١٤٢)، المبسوط للشيباني (٥/ ٥٧)، المبسوط (١٢/ ١٨٣)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٣٧)، فتح القدير (٧/ ٢١).
(٢) انظر مغني المحتاج (٢/ ٢٥)، التقرير والتحبير (٣/ ٢٢٥)، وقال في المجموع (٩/ ٤٩٠): «فأما الذهب والفضة فالعلة عند الشافعي فيهما كونهما من جنس الأثمان غالبًا، وهذه عنده علة قاصرة عليهما لا تتعداهما؛ إذ لا توجد في غيرهما».
[ ١١ / ١٦٥ ]
هنا فإنه لا يصح التعليل بها فإن النص يغني عنها؛ لأن الحكم ثابت بالنص؛ ولأن العلة إنما تستنبط وتستثار لفوائدها، فكما أن البيع يراد للملك، والنكاح يراد للحل، فإذا تخلفت فائدتهما حكم ببطلانهما، فكذلك العلة إذ تخلفت فائدتها عن إثبات الحكم بها في غير محل النص بطلت العلة، فيكون التعليل بالعلة القاصرة عبث لا فائدة فيه (^١).