بأن العلة لو كانت هي الطعم وحده لاكتفى بالتنبيه على ذلك بالنص على واحد من تلك الأصناف الأربعة المذكورة، فلما ذكر منها عددًا علم أنه قصد بكل واحد منها التنبيه على ما في معناه، وهي كلها يجمعها الاقتيات والادخار، أما البر والشعير فنبه بهما على أصناف الحبوب المدخرة، ونبه بالتمر على جميع أنواع الحلاوات المدخرة كالسكر والعسل والزبيب، ونبه بالملح على جميع التوابل المدخرة لإصلاح الطعام، وأيضا فإنهم قالوا: لما كان معقول المعنى في الربا: إنما هو أن لا يغبن بعض الناس بعضًا وأن تحفظ أموالهم، فواجب أن يكون ذلك في أصول المعايش وهي ا لأقوات (^٢).