قوله - ﷺ -: (مثلًا بمثل، سواء بسواء) يدل على وجوب التماثل، وذلك إنما يعلم بالقدر، والقدر في الذهب والفضة إنما يعتبر فيه الوزن فإذا كان العقد مما يراعى فيه التساوي، وجب أن يعتبر الوزن الذي هو أصل اعتباره. فكان هو الوصف المتحقق في هذه الأصناف، والمؤثر في الحكم فيها، لأن المقصود من تحريم الربا هو منع الغبن الذي يقع في المعاملات، وتحقيق العدل في المعاملات إنما يكون بوجود التساوي، فإذا لم يتحقق هذا المعيار فإن ذلك يعني وجود فضل مال في أحدهما على الآخر، وإذا وجد فإنما يوجد، وهو خال عن العوض مع إمكان التحرز عنه، فيقع في الربا، فكان الوزن في الحقيقة هو العلة (^٢).