أن الذهب والفضة جوهران متعينان لثمنية الأشياء، فالثمنية لا تنفك عنهما، ورائجان عند جميع الناس لخصائص ومزايا اعتبرت فيهما، ولا يشبههما غيرهما وهذا الوصف قاصر عليهما، لا يتعداهما إلى غيرهما، ومعنى كون العلة قاصرة: أن الربا لا يجري في الفلوس والأوراق النقدية ولو كانت رائجة رواج النقدين، لأن الثمنية طارئة عليهما، ولأن المعنى القائم في الذهب والفضة لا يوجد فيهما من كل وجه، ويجري الربا في الأواني والتبر والحلي وإن لم تكن قيمًا للأشياء (^٢).