أما جريان الربا في الحلي فهذه مسألة خلافية سيجري إن شاء الله تعالى تحرير الخلاف فيها، وأسأل الله وحده العون والتوفيق.
وأما السبائك من الذهب والفضة فإنه يجري فيها الربا وإن لم تكن أثمانًا؛ لأن الثمنية موغلة في الذهب والفضة بدليل أن السبائك الذهبية كانت تستعمل نقدًا قبل سكها نقودا، وقد كان تقدير ثمنيتها بالوزن.
(ح-٧٢٢) فقد روى البخاري ومسلم في قصة شراء النبي - ﷺ - جمل جابر وفيه، قال جابر: فاشتراه مني بأوقية فأمر بلالًا أن يزن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح لي في الميزان (^٣).
_________________
(١) المدونة (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٢) انظر حكم الأوراق النقدية - بحث اللجنة الدائمة منشورًا في مجلة البحوث الإسلامية، العدد الأول.
(٣) صحيح البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٧١٥).
[ ١١ / ١٦٩ ]
وفي رواية لمسلم، قال رسول الله - ﷺ - لبلال: أعطه أوقية من ذهب، وزده، قال: فأعطاني أوقية من ذهب، وزادني قيراطًا.
والقيراط: هو جزء من أجزاء الدينار
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن حرمة الربا في الذهب والفضة ثابتة بالنص، وكون العلة في التحريم هي الثمنية أمر مستنبط، وقد نص العلماء على أن العلة المستنبطة لا يمكن أن تعود على الحكم بالإبطال، لأن النص دلالته قطعية وهي دلالتها ظنية، والله أعلم.