في ميراث اللقيط
[م-٢٠٨٨] إذا مات اللقيط فقد اختلف العلماء فيمن يرثه على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
اللقيط حر يرثه بيت المال، إلا أن يوالي أحدًا بعدما أدرك فإن إرثه يكون لمن والاه، ولا يكون ولاء اللقيط للذي التقطه إلا أن يواليه، بشرط ألا يكون قد تأكد ولاؤه لبيت المال قبل الموالاة، وذلك بأن يعقل عنه بيت المال جناية، فإن عقل عنه قبل موالاته أحدًا فإنه لا يملك أن يوالي أحدًا، وهذا مذهب الحنفية (^١).
جاء في البناية: «واللقيط حر، جنايته على بيت المال، وميراثه لبيت المال، فإذا أدرك كان له أن يوالي من شاء، إلا إذا عقل عنه بيت المال فميراثه لبيت المال، وليس له أن يوالي أحدًا» (^٢).
° دليل الحنفية على ثبوت الإرث بالموالاة:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣].
_________________
(١) المبسوط للسرخسي (٨/ ١١٣) و(١٠/ ٢١٣)، المبسوط للشيباني (الأصل) (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، بدائع الصنائع (٦/ ١١٩)، البحر الرائق (٥/ ١٥٦)، الفتاوى الهندية (٢/ ٢٨٦)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٥٢)، البناية شرح الهداية (١١/ ٣٠).
(٢) البناية شرح الهداية (١١/ ٣٠).
[ ٢٠ / ٣٨٧ ]
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ جعل عقد الموالاة من أسباب الإرث، حيث أمر بإعطائهم نصيبهم.
ونوقش:
بأن هذا كان في أول الإسلام، ثم نسخ.
(ث-٣١٧) فقد روى البخاري من طريق سعيد بن جبير،
عن ابن عباس ﵄، ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣]، قال: ورثة. ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري، دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى النبي - ﵇ - بينهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] نسخت، ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ من النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصي له (^١).
وروى أبو داود من طريق علي بن حسين، عن أبيه - يعني حسين بن واقد - عن يزيد النحوي، عن عكرمة،
عن ابن عباس ﵄، قال: ﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾ [النساء:٣٣] كان الرجل يحالف الرجل، ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفال، فقال تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ [الأحزاب: ٦] (^٢).
[ضعيف، والمعروف أنه من قول عكرمة، ويكفي الأثر السابق] (^٣).
_________________
(١) صحيح البخاري (٤٥٨٠).
(٢) سنن أبي داود (٢٩٢١)، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٦٢).
(٣) وهذا إسناد ليس بالقوي، في إسناده علي بن حسين بن واقد، ذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: لا يتابع على حديثه. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال النسائي: ليس به بأس. وكان إسحاق بن راهويه سيء الرأي فيه لإرجائه. وفي التقريب: صدوق يهم. وقد رواه ا لحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤٦) من طريق محمد بن موسى بن حاتم، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ الحسين بن واقد به. وهذه متابعة من علي بن الحسن بن شقيق إلا أن في إسناد الحاكم محمد بن موسى بن حاتم، ضعيف الحديث، ذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٥١)، ونقل عن القاسم السياري أنه قال: أنا بريء من عهدته. وقد رواه الطبري في تفسيره - طعبة هجر (٦/ ٦٧٥) وفي تهذيب الآثار الجزء المفقود (١١) من طريق يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة والحسن البصري في قوله: ﴿والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيءٍ شهيدًا﴾ [النساء: ٣٣]، قال: كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر فنسخ الله ذلك في الأنفال فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتابِ الله﴾ [الأحزاب: ٦]. وهذا هو المعروف. وقد رواه ابن الجوزي في نواسخ القرآن من طريق أبي داود، عن أحمد بن محمد المروزي، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة والحسن من قولهما.
[ ٢٠ / ٣٨٨ ]
الدليل الثاني:
(ث-٣١٨) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه،
عن علي قال: المنبوذ حر فإن أحب أن يوالي الذي التقطه والاه، وإن أحب أن يوالي غيره والاه (^١).
[منقطع، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يلق الإمام علي بن أبي طالب].
_________________
(١) المصنف (٢١٥٤٨).
[ ٢٠ / ٣٨٩ ]
القول الثاني:
ذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أن ميراث اللقيط لبيت مال المسلمين (^١).
جاء في المدونة: «أرأيت اللقيط أيكون ولاؤه لمن التقطه؟
قال: قال مالك: يكون ولاؤه للمسلمين كلهم ولا يكون لمن التقطه ولاؤه
قلت: وميراثه للمسلمين؟
قال: نعم، وهذا قول مالك» (^٢).
وفي الاستذكار: «قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: الأمر عندنا في المنبوذ أنه حر، وأن ولاءه للمسلمين، هم يرثونه، ويعقلون عنه» (^٣).
وفي الإنصاف: «وميراث اللقيط، وديته إن قتل لبيت المال، هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وقطع به كثير منهم» (^٤).
_________________
(١) المدونة (٣/ ٣٦٨)، الاستذكار - ط دار الكتب العلمية (٧/ ١٥٩)، المنتقى للباجي (٦/ ٤)، شرح الزرقاني على الموطأ (٤/ ٤٥)، منح الجليل (٨/ ٢٤٨)، مواهب الجليل (٦/ ٨١)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ١٢٥)، الأم (٤/ ٧٠)، مختصر المزني (ص: ١٣٧)، الحاوي الكبير (٨/ ٥٢)، الإقناع لابن المنذر (٢/ ٤١٢)، روضة الطالبين (٥/ ٤٣٥)، مسائل أحمد رواية عبد الله (١٣٧٢)، مختصر الخرقي (ص: ١١١)، المحرر (١/ ٣٧٣)، المغني (٦/ ٣٩)، الإنصاف (٦/ ٤٤٥)، المبدع (٥/ ٣٠٠)، كشاف القناع (٤/ ٢٣٢)، مطالب أولي النهى (٤/ ٢٥٣).
(٢) المدونة (٣/ ٣٦٨).
(٣) الاستذكار (٧/ ١٥٩).
(٤) الإنصاف (٦/ ٤٤٥).
[ ٢٠ / ٣٩٠ ]
° دليل الجمهور على أن ميراثه لبيت المال:
الدليل الأول:
أن أسباب الميراث الشرعي ثلاثة: النكاح، والولاء بالعتق، والنسب، والالتقاط ليس واحدًا منها.
وقد أخرج الشيخان من حديث عائشة في قصة بريرة، وفيه: إنما الولاء لمن أعتق (^١).
واللقيط لم يعتق، وإنما التقط، وهو حر.
الدليل الثاني:
أن نفقته على بيت مال المسلمين، فكذلك ميراثه له؛ لأن الغنم بالغرم.
(ث-٣١٩) روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب،
عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة»؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر ولك، ولاؤه وعلينا نفقته (^٢).
[صحيح، وسنين أبو جميلة معدود في الصحابة].
_________________
(١) البخاري (١٤٩٣)، مسلم (١٥٠٤).
(٢) الموطأ (٢/ ٧٣٨)، ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده (٤٥٦). ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٧/ ٣١١) من طريق سفيان، عن الزهري به.
[ ٢٠ / ٣٩١ ]
قال الباجي: «تأول مالك قول عمر لك ولاؤه أي قد جعلت لك أن تتولى تربيته والقيام بأمره وأنت أحق به من غيرك» (^١).
وقال ابن قدامة: «يحتمل أن عمر ﵁ عنى بقوله: ولك ولاؤه: أي لك ولايته، والقيام به، وحفظه. لذلك ذكره عقيب قول عريفه: إنه رجل صالح. وهذا يقتضي تفويض الولاية إليه، لكونه مأمونًا عليه دون الميراث» (^٢).
الدليل الثالث:
أن بيت المال يملك كل مال لا مالك له ولا وارث، وإن لم يكن لقيطًا، ومال اللقيط إذا مات كذلك.
القول الثالث:
أن ميراث اللقيط لملتقطه، وبه قال سفيان وإسحاق، وهو رواية عن أحمد، اختارها ابن تيمية (^٣).
° دليل من قال: يرثه ملتقطه:
الدليل الأول:
(ث-٣٢٠) روى مالك في الموطأ عن ابن شهاب،
عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم، أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب، قال: فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: «ما حملك على أخذ هذه النسمة»؟ فقال: وجدتها
_________________
(١) المنتقى للباجي (٦/ ٤).
(٢) المغني (٦/ ٣٩).
(٣) الإنصاف (٦/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، مسائل أحمد رواية الكوسج (٣١٣٦)، تهذيب السنن لابن القيم (٤/ ١٧٩).
[ ٢٠ / ٣٩٢ ]
ضائعة فأخذتها، فقال له عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال له عمر: أكذلك؟ قال: نعم، فقال عمر بن الخطاب: «اذهب فهو حر ولك، ولاؤه وعلينا نفقته (^١).
[صحيح، وسنين أبو جميلة معدود في الصحابة].
وجه الاستدلال:
فقوله: (لك ولاؤه) على ظاهره.
ويناقش:
بأن معنى الأثر أنت الذى تتولى تربيته والقيام بأمره وهذه ولاية الإسلام لا ولاية العتق، واحتجوا بقوله - ﵇ -: (الولاء لمن أعتق) وهذا ينفى أن يكون الولاء للملتقط.
ولأن أصل الناس الحرية، وليس يخلو اللقيط من أحد أمرين إما أن يكون حرًا فلا رق عليه، أو يكون ابن أمة قوم فليس لمن التقطه أن يسترقه وبهذا كتب عمر بن عبد العزيز. وقد نزل الله آية المواريث وسمَّى الوارثين، فدل أنه لا وارث غير من ذكر الله فى كتابه وفي سنة رسوله - ﵇ -.
الدليل الثاني:
(ح-١٢٥٣) أخرج الشيخان من حديث عائشة في قصة بريرة، وفيه: إنما الولاء لمن أعتق (^٢).
_________________
(١) الموطأ (٢/ ٧٣٨)، ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده (٤٥٦). ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٧/ ٣١١) من طريق سفيان، عن الزهري به.
(٢) البخاري (١٤٩٣)، مسلم (١٥٠٤).
[ ٢٠ / ٣٩٣ ]
وجه الاستدلال:
أن إنعام الملتقط على اللقيط بتربيته والقيام عليه، والإحسان إليه ليس بدون إنعام المعتق على العبد بعتقه، فإذا كان الإنعام بالعتق سببًا لميراث المعتق مع أنه لا نسب بينهما، فكيف يستبعد أن يكون الإنعام بالالتقاط سببًا له مع أنه قد يكون أعظم موقعًا وأتم نعمة.
وأيضًا فقد ساوى هذا الملتقط المسلمين في مال اللقيط، وامتاز عنهم بتربية اللقيط، والقيام بمصالحه، وإحيائه من الهلكة، فمن محاسن الشرع ومصلحته وحكمته أن يكون أحق بميراثه، وإذا تدبرت هذا وجدته أصح من كثير من القياسات التي يبنون عليها الأحكام، والعقول أشد قبولا له.
ويناقش:
قد سمى الله ﷾ الوارثين في آية الموارث، ولم يأت دليل صحيح أن الملتقط يرث لقيطه، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] ولا يصح القياس على العتق، فإن العتق يستدعي سبق ملك، واللقيط من دار الإسلام لا يملكه الملتقط، وهذا فارق جوهري، ولو كانت النعمة سببًا من أسباب الإرث لكانت نعمة الإسلام أولى النعم، ومع ذلك فلو أن رجلًا كان سببًا في إسلام أحد من الناس لم يكن هذا سببًا في التوارث بينهما، ولكان الإنقاذ من الحريق والغرق سببًا في الإرث، ولم يثبت ذلك، ولو كان الملتقط وارثًا لوجبت عليه نفقته، قال تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، والنفقة لا تجب على الملتقط، وإنما نفقته على بيت مال المسلمين في قول عامة المسلمين إلا في وجه مرجوح عند الشافعية، وقد قال عمر ﵁، (وعلينا نفقته) فلما أعفي من حق النفقة ولو احتاج اللقيط لم يكن له حق في مال اللقيط، وقد تقدم بحث ذلك.
[ ٢٠ / ٣٩٤ ]
الدليل الثالث:
(ث-٣٢١) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري،
أن عمر بن الخطاب أعطى ميراث المنبوذ للذي كفله (^١).
[منقطع الزهري لم يدرك عمر بن الخطاب].
الدليل الرابع:
(ح-١٢٥٤) ما رواه الإمام أحمد من طريق محمد بن حرب الخولاني، قال: حدثني عمر بن رؤبة التغلبي، عن عبد الواحد بن عبد الله النصري،
عن واثلة بن الأسقع الليثي، قال: قال رسول الله - ﵇ -: المرأة تحوز ثلاث مواريث، عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه (^٢).
[ضعيف، تفرد به عمر بن رؤبة، وهو أصل في الباب، وقد أنكروا عليه أحاديثه عن عبد الواحد النصري] (^٣).
_________________
(١) المصنف (٣٢٢٢٨).
(٢) المسند (٤/ ١٠٦).
(٣) تفرد به عمر بن رؤبة، عن عبد الواحد البصري، وقد تكلم في أحاديثه عن عبد الواحد، قال ابن عدي: أنكروا أحاديثه عن عبد الواحد النصري. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث، وليس بحجة. وقال البخاري: فيه نظر. وقال ابن حزم: مجهول، ووثقه دحيم الدمشقي، فقال: لا أعلمه إلا ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن عبد الواحد بن عبد الله النصري، عن واثلة بن الأسقع، روى عنه أهل الشام. وفي التقريب: صدوق، وقد تفرد بهذا لهذا أشار ابن عدي إلى علة هذا الحديث، ونقلته عنه فيما سبق. وعبد الواحد النصري، قال فيه أبو حاتم الرازي: صالح الحديث، لا يحتج به. ووثقه الدارقطني والعجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته. تخريج الحديث: الحديث أخرجه أبو داود (٢٩٠٦)، والترمذي في جامعه (٢١١٥)، والنسائي في الكبرى (٦٣٢٧)، وابن ماجه (٢٧٤٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٥١٣٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٣) رقم ١٨١، والدارقطني في السنن (٤/ ٨٩)، والبيهقي في السنن (٦/ ٢٤٠، ٢٥٩) من طرق عن محمد بن حرب به. قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب. ورواه أحمد (٣/ ٤٩٠)، والنسائي في الكبرى (٦٣٢٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢٨٧٠، ٥١٣٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٧٣) رقم ١٨٢، وفي مسند الشاميين (١٣٨٤)، والدارقطني في السنن (٤/ ٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق بقية بن الوليد، عن أبي سلمة الحمصي، قال: حدثنا عمر بن رؤبة به. وقد خالف فيه إسماعيل بن عياش، فأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٧٩)، وابن أبي شيبة - تحقيق عوامة - (٣٢٢٢٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، به، موقوفا.
[ ٢٠ / ٣٩٥ ]
° الراجح:
أرى أن القول بأن ميراثه لبيت المال أقعد، وإن كان يمكن له أن يوصي لملتقطه إذا أراد تقديمه على بيت المال، والله أعلم.
* * *
[ ٢٠ / ٣٩٦ ]