في إعارة ما يتزين به
[م-٢١٢٣] تصح إعارة ما يتزين به إذا كان ذلك لا يؤدي إلى استهلاك العين كالحلي، من أساور وقلائد ونحو ذلك.
(ح-١٢٦٤) فقد روى البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة ﵂ أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله - ﵇ - ناسًا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي - ﵇ - شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم فقال: أسيد بن حضير: جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط، إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة (^١).
جاء في بدائع الصنائع: «لو استعار حليًا ليتجمل به صح؛ لأنه يمكن الانتفاع به من غير استهلاك بالتجمل» (^٢).
وقال ابن قدامة: «وتجوز إعارة كل عين ينتفع بها منفعة مباحة مع بقائها على الدوام، كالدور، والعقار، والعبيد، والجواري، والدواب، والثياب، والحلي للبس» (^٣).
_________________
(١) صحيح البخاري (٣٧٧٣)، ومسلم (٣٦٧).
(٢) بدائع الصنائع (٦/ ٢١٥)، وانظر شرح البخاري لابن بطال (٩/ ١٣٨)، شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٥٩)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٥)، حاشية الجمل (٣/ ٤٥٤).
(٣) المغني (٥/ ١٣١).
[ ٢٠ / ٥٢٧ ]
وفيه قول في مذهب الحنابلة بوجوب إعارة الحلي، وهذا القول راجع إلى الخلاف في حكم العارية، وقد بينت أن هناك قولًا بالوجوب.
جاء في قواعد ابن رجب: «ومنها إعارة الحلي، ظاهر كلام أحمد وجماعة من الأصحاب وجوبه، وصرح به بعض المتأخرين» (^١).
وانظر الخلاف في حكم العارية.
* * *
_________________
(١) القواعد (ص: ٢٥٨).
[ ٢٠ / ٥٢٨ ]