[م-٢١٢٩] مر معنا أن العارية قد تكون مطلقة، وقد تكون مقيدة فإذا قيدت العارية بعمل كزراعة أرض مثلًا، أو قيدت بأجل معين فإنها تنتهي بانقضاء ذلك العمل أو بلوغ ذلك الأجل، حتى لو حبس العارية بعد انقضاء مدتها فإنه يضمن؛ لأنه صار بحبس العارية عن أهلها بمنزلة الغاصب (^١).
جاء في تبيين الحقائق: «لو كانت العارية مؤقتة، فأمسكها بعد مضي الوقت، ولم يردها حتى هلكت ضمن» (^٢).
وجاء في مجلة الأحكام العدلية: «العارية الموقتة نصًا أو دلالة يلزم ردها للمعير في ختام المدة، لكن المكث المعتاد معفو.
مثلًا لو استعارت امرأة حليًا على أن تستعمله إلى عصر اليوم الفلاني لزم رد الحلي المستعار في حلول ذلك الوقت، وكذلك لو استعارت حليًا على أن تلبسه
_________________
(١) بدائع الصنائع (٦/ ٢١٨)، البحر الرائق (٧/ ٢٨٣)، شرح الخرشي (٦/ ١٢٧)، الشرح الكبير للدردير (٣/ ٤٣٩)، منح الجليل (٧/ ٦٨)، تحفة المحتاج (٥/ ٤٣٤)، نهاية المحتاج (٥/ ١٣١)، كشاف القناع (٤/ ٦٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٩٤).
(٢) تبيين الحقائق (٥/ ٨٩).
[ ٢٠ / ٥٦١ ]
في عرس فلان لزم إعادته في ختام ذلك العرس، لكن يجب مرور الوقت المعتاد للرد والإعارة» (^١).
وجاء في شرح الخرشي: «من أعار شخصًا أرضه ليبني فيها، أو يغرس غرسًا إلى مدة معلومة، ثم انقضت مدة البناء أو الغرس المشترطة، أو المعتادة فإن المستعير يصير حكمه حكم الغاصب» (^٢).
وجاء في شرح منتهى الإرادات: «يجب رد عارية بطلب مالك، وبانقضاء الغرض منها، وبانتهاء التأقيت » (^٣).
وفي كشاف القناع: «وإن وقتها المعير فله أي المستعير أن ينتفع بها أي بالعارية ما لم يرجع المعير أو ينقضي الوقت فلا ينتفع إلا بإذن؛ لانتهاء الإعارة، فإن كان المعار أرضًا وانقضت مدة الإعارة لم يكن له أي المستعير أن يغرس ولا يبني ولا يزرع بعد الوقت الذي حدث به الإعارة فإن فعل شيئًا من ذلك بأن غرس، أو بنى أو زرع بعد الوقت أو الرجوع فكغاصب» (^٤).
* * *
_________________
(١) مجلة الأحكام العدلية، مادة (٨٢٦).
(٢) شرح الخرشي (٦/ ١٢٧).
(٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٩٤).
(٤) كشاف القناع (٤/ ٦٦).
[ ٢٠ / ٥٦٢ ]