[م-٢٠٩٤] لا يوجد لفظ مخصوص لا تنعقد العارية إلا به، بل تنعقد العارية بكل ما يدل على تمليك المنفعة بغير عوض، وهذا مذهب عامة أهل العلم (^١).
قال الحنفية: لو قال: أقرضتك ثوبي لتلبسه يومًا واحدًا كان عارية.
وقال ابن رشد: «وأما صيغة الإعارة فهي كل لفظ يدل على الإذن» (^٢).
وقال الدردير: «ليس لها صيغة مخصوصة، بل كل ما دل على تمليك المنفعة بغير عوض» (^٣).
وقال النووي: «الركن الرابع الصيغة واللفظ المعتد به في الباب ما يدل على الإذن في الانتفاع كقوله أعرتك أو خذه لتنتفع به وما أشبههما» (^٤).
وجاء في كشاف القناع: «وتنعقد الإعارة بكل قول أو فعل يدل عليها كقوله: أعرتك هذا الشيء أو أبحتك الانتفاع به، أو يقول المستعير: أعرني هذا أو أعطنيه أركبه، أو أحمل عليه فيسلمه المعير إليه ونحوه» (^٥).
* * *
_________________
(١) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٥/ ٣٩٦)، التاج والإكليل (٥/ ٢٦٩)، بداية المجتهد (٢/ ٢٣٥)، الشرح الكبير للدردير (٣/ ٤٣٥)، شرح الخرشي (٦/ ١٢٣).
(٢) بداية المجتهد (٢/ ٢٣٥).
(٣) الشرح الكبير (٣/ ٤٣٥).
(٤) روضة الطالبين (٤/ ٤٢٩).
(٥) كشاف القناع (٤/ ٦٢).
[ ٢٠ / ٤٢٧ ]