وعمل المسلم موظفا في الأمم المتحدة ممثلا عن دولته أو موظفا في ولاية عامة أو عادية فيها: الأصل جوازه؛ لأنها لا تخرج شرعا عن كونها نيابة شخص مسلم عن الدولة المسلمة في عمل معين أمام دول العالم في مكان معين هو الأمم المتحدة، فيما ينفع الدولة المسلمة ويدفع عنها الضرر، وهذا ظاهر في الجواز، ولفعل يوسف الصديق؛ ولأن تقليل المفاسد واجب وهذا منه.
ويجب عليه الدفع للضرر والتآمر والمكايد عن الإسلام والمسلمين وجوبا عينيا، فإن لم يفعل مع استطاعته أثم وإلا فـ (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) (البقرة: ٢٨٦).
[ ١ / ٧٩ ]
فإن كانت الوظيفة في الأمم المتحدة لا بد منها حينئذ ولا بد من الضرر لعجز الممثل عن دفعه حرمت؛ لأنها ضرر على الإسلام والمسلمين (١).