أما المنظمات الدولية الإنسانية التي يقتصر عملها على العمل الإنساني، فلا مانع من الوظيفة فيها والعمل معها.
بل هو أمر في بعض حالاته كالإغاثة وإسعاف الجرحى، ونحوها من المشمولة بالأمر الشرعي العام في التعاون على البر والتقوى والبر المأمور به ولو مع غير مسلم مسالم (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: ٨).
ولأن الوظيفة في هذه المنظمات أنفع من قطيعتها؛ لإمكان الدفاع عن قضايا الأمة وشعوبها ومظالمها، وإيصال المعونات والمساعدات والمنافع إلى المتضررين، ودفع القرارات الجائرة ضدهم، وهذا إن كان يتحقق بالوظيفة فهي من دفع المفاسد وجلب المصالح، وهذا أمر شرعي مقاصدي مقرر.