وتأهيل أصحاب الاحتياجات الخاصة كأعمى، أو أخرس، أو مقعد عن الحركة من المصالح العامة التي يجب على الدولة القيام بها؛ لأنها ناظرة للمسلمين نظر مصلحة وهذا منه.
ولأن ترك تأهيلهم بما ينفعهم في حياتهم ويتناسب مع حالاتهم مؤد إلى مفسدة في شريحة كبيرة من المجتمع فيكون كثير منهم عالة يتكفف الناس.
_________________
(١) - وكم يُشق عليه في الكد، ولا ينظر إلى مصالحه تربية، وتعليما، وسلوكا، وقد يعتدى على عرضه، أو يباع من نخاسين فجرة يكرهونه على ذلك للتمول؛ فلا يرجع بدين ولا عرض ولا مال ولا عقل محفوظ بنور العلم، بل قد تسرق منه بعض أعضائه الحيوية إن وقع في يد تجار الأعضاء البشرية من الظلمة المفسدين في الأرض، وهؤلاء حدهم هو حد الحرابة؛ لأنهم أشد إفسادا ممن يخيف السبيل الآمن.
[ ١ / ٧٣ ]
وقد ولّى رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم الأذان (١) وهو أعمى، وكان له من يخبره بالوقت، وولاه على المدينة لما ذهب إلى مكة فاتحا (٢).
ومع توفر كثير من العلوم التكنولوجية يسهل تأهيلهم، واستيعابهم في الوظائف المختلفة المناسبة لهم، والتي تكف حاجاتهم الحياتية وتدفع عنهم الفاقة والمسألة.