ويجوز مع تأجير العين كالعقار، أو السيارة، أو الكتب أن يأخذ عليها ضمانا تجاريا أو نقديا أو غير ذلك؛ لأن مقصود الرهن هو ضمان الأداء، ودعوى اختصاص الرهن بالدين في الذمة لا تصح إذ لا دليل على هذا الاختصاص بل يلحق به غيره بدلالة المقصود الشرعي من الرهن وهو موجود هنا وهو ضمان الأداء.
وكل شرط لم يمنع منه الشرع فهو جائز؛ ولأن أخذ الضمانة أدعى لحفظ الأموال، وكل ما يحفظ به الأموال مطلوب بالجملة في مقصد الشرع، خاصة عند خراب الذمم؛ لاحتمال تعد بإتلاف متعمد أو ناتج عن إهمال فيما لا يتغاضى في مثله.
وكذلك يجوز طلب ضمانة تجارية أو نحوها لمن يتقدم لوظيفة عامة أو خاصة ضمانا لعدم التفريط في ما سلم لهم من عهدات، والضمانة هنا تجري في حال التفريط فقط، لا في إتلاف بغير تفريط مما يمكن تلفه عادة.