ومن المصلحة العامة ضبط سجل الحضور والغياب.
ولما كان الشرع قائمًا على طلب الإحسان في كل شيء، فإن وضع توقيعات إلكترونية للحضور والغياب من ذلك الإحسان؛ لما يحقق من العدل والضبط وإعطاء كل ذي حق حقه؛ لعموم قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (النحل: ٩٠)، ولحديث «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» (١)، وهذا من العدل والإحسان.
فإن لم يتوفر الضبط الإلكتروني ضُبِطَ في سجل لدى مؤتمن لا يجامل ولا يداهن، فإن فعل ذلك تحمل أوزارا من فعله ومن فعل غيره (٢)، وجنى على نفسه؛ لأنه متعاون على الإثم والعدوان وهو محرم (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ) (المائدة: ٢).
التوقيع عن الغير:
ولا يجوز التوقيع بدلا عن الغير، ولا التغطية عليه، فكل هذا من المظالم والخيانة للأمانة،
_________________
(١) - قولنا: ولحديث «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» هو في صحيح مسلم برقم ٥١٦٧ من حديث شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ قال «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته».
(٢) - قولنا «تحمل أوزارا من فعله ومن فعل غيره» دليله قوله تعالى (وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ) (النحل: ٢٥).
[ ١ / ٦٤ ]
والغش للأمة، وخلاف النصيحة.