وعمالة الأطفال ضررها أكبر من نفعها عليهم لغلبة تركه بسببها ما ينفعه في حياته من تعليم وتربية ومصالح جمة، ويعظم الضرر عليه حال انعدام ناظر عدل لمصالحه؛ لاحتمال وقوعه في يد من لا خلاق له فيضطهده نفسيا وبدنيا وماليا (١).
ويجوز تعليم الأطفال العمل تدريبا؛ لأن الله شرع لناظر اليتيم أن يختبره ويدربه قبل بلوغه، فإذا بلغ فإن كان راشدا دفع له المال وإلا انتظر حتى يرشد (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) (النساء: ٦).