وهي مؤسسة مفترضة قد لا توجد في دولة على أهميتها البالغة؛ إذ الدول تقلد بعضها بعضا في التقسيم والترتيب؛ فإذا غفل المقلَّد غفل المقلِّد، وفي شريعة الإسلام دعوة إلى الاجتهاد والنظر وإعمال العقل الاستقلالي وهذا منه.
ولا يقال إنها تابعة للمؤسسة المالية؛ لأنها ليست كذلك، فالمؤسسة المالية بوزاراتها ومكاتبها تُعْنى بالمال تحصيلا وتنمية، ولا تُعنى -بعد ذلك- بإيجاد أمن غذائي عام، وإن كان من أهدافها، أو من منتوج أهدافها، إلا أنها لا تهتم به في درجة الضروريات.
والأمن الغذائي أحد الأمنين الذَين يقوم عليهما الأمن الشامل، وقد جمعا في قوله تعالى (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ) (قريش: ٣ - ٤).