وتوظيف غير المسلم في بلاد الإسلام مباح ولا مانع منه، وقد استأجر رسول الله هاديًا خريتًا كافرًا في هجرته (٢)، وعامل يهود خيبر على اختلاف الدين فدل على الجواز، ولأن الله يقول (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة: ٨)، وذلك من أفراد هذا العام.
_________________
(١) - وتقاطع -حينئذ- بقرار عام من الدول العربية والإسلامية.
(٢) - قولنا «وقد استأجر رسول الله هاديا ..» الحديث أخرجه البخاري برقم ٢٢٦٣ عن عائشة ﵂ واستأجر النبي وأبو بكر رجلا من بني الديل ثم من بني عبدبن عدي هاديا خريتا -الخريت الماهر بالهداية- قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل وهو على دين كفار قريش فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث فارتحلا وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل الديلي فأخذ بهم أسفل مكة وهو طريق الساحل.
[ ١ / ٨٠ ]