ويجوز الوظيفة في القوات المسلحة في غير بلاد المسلمين بشرط أن لا تكون حربية على المسلمين تحالف عدوهم، وتحميه أو تظاهر عليهم في قراراتها، أو تشارك في احتلال بلادهم؛ لأنه حينئذ تعاون على العدوان على المسلمين (وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ) (المائدة: ٢).
فإن كانت كدولة النجاشي الملك العادل جاز، ولا يقال ثبت إسلامه؛ لأنه ولو كان مسلما كان حاكما لدولة نصرانية.
ويرجح المنع أن وظيفة الجيش والأمن في أي دولة هو حماية الدولة ونظامها ودستورها وقوانينها ومعلوم أنها تقوم في دستورها وقوانينها على حكم الطاغوت المأمور بالكفر به فوظيفة المسلم في القوات المسلحة غير المسلمة مناقض لهذا الأصل؛ لأنه حماية للطاغوت.
[ ١ / ٧٨ ]