والكذب بأنواعه محرم، إلا ما استثني كصلح، والكذب السياسي أشد تحريما للنص أن الله لا ينظر إلى الإمام الكذاب ولا يزكيه وله عذاب أليم (٢)، وقد جاء في النص «من صدقهم
_________________
(١) - حققنا المسألة في كتابنا «الترجيح بالكثرة وأمر الأمير» رسالة دكتوراة. والإجماع منقول عن ابن عطية ونقله عنه القرطبي ثم الشوكاني وغيرهم. وانظر نقل الإجماع في تفسير القرطبي (٤/ ٢٤٩) ط/ دار الكتب المصرية.
(٢) - أخرجه مسلم برقم ٣٠٩ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر».
[ ١ / ٢٠٩ ]
بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولن يرد علي الحوض» (١).
وهذا يدل على أن تصديق الولاة الكذبة وإعانتهم على ظلمهم من الكبائر.