فأجاب بقوله: قوله (الله ورسوله أعلم) جائز. وذلك لأن علم الرسول من علم الله، فالله - تعالى - هو الذي يعلمه ما لا يدركه البشر ولهذا أتى بالواو وكذلك في المسائل الشرعية يقال: (الله ورسوله أعلم) لأنه، ﷺ أعلم الخلق بشريعة الله، وعلمه بها من علم الله الذي علمه كما قال الله - تعالى -:) وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم «١) . وليس هذا كقوله (ما شاء الله وشئت) لأن هذا في باب القدرة والمشيئة، ولا يمكن أن يجعل الرسول ﷺ مشاركا لله فيها.
ففي الأمور الشرعية يقال (الله ورسوله
_________________
(١) سورة النساء، الآية (١١٣) .
[ ١٧ ]
أعلم) وفي الأمور الكونية لا يقال ذلك.
ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب الآن على بعض الأعمال) وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله «١) . لأن الرسول ﷺ لا يرى العمل بعد موته.