فأجاب بقوله: الذي أرى أن اسم إيمان فيه تزكية وقد صح عن النبي ﷺ، أنه غير اسم (بره) خوفا من التزكية ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة ﵁ أن زينب كان اسمها بره فقيل تزكي نفسها فسماها رسول الله ﷺ، زينب (١٠ / ٥٧٥ الفتح)، وفي صحيح مسلم (٣/١٦٨٧) عن ابن عباس - ﵄ قال كانت جويرية اسمها بره فحول النبي ﷺ اسمها جويرية وكان يكره أن يقال خرج من عند بره، وفيه أيضا ص ١٦٣٨ عن محمد بن عمرو ابن عطاء قال سميت بنتي بره فقالت لي زينب بنت أبي سلمة أن رسول الله ﷺ، نهي عن هذا الاسم وسميت بره فقال
[ ٣٤ ]
النبي ﷺ: " لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم " فقالوا: بم نسميها؟ قال: (سموها زينب) فبين النبي ﷺ وجه الكراهة للاسم الذي فيه التزكية وإنها من وجهين:
الأول: أنه يقال خرج من عند بره وكذلك يقال خرج من بره.
والثاني: التزكية والله أعلم منا بمن هو أهل التزكية.
وعلى هذا ينبغي اسم إيمان لأن النبي ﷺ نهي عما فيه تزكية، ولا سيما إذا كان اسما لامرأة لأنه للذكور أقرب منه للإناث لأن كلمة (إيمان) مذكرة..