التحريم القدري، لأن التحريم يكون قدريا ويكون شرعيا فيما يتعلق بفعل الله - ﷿ - فإنه يكون تحريمًا قدريًا، وما يتعلق بشرعه فإنه يكون تحريما شرعيا وعلى هذا فينهى هؤلاء عن إطلاق مثل هذه الكلمة ولو كانوا لا يريدون بها التحريم الشرعي، لأن التحريم القدري ليس إليهم أيضا بل هو إلى الله - ﷿ - هو الذي يفعل ما يشاء فيحدث ما شاء أن يحدث ويمنع ما شاء أن يمنعه، فالمهم أن الذي أرى أنه يتنزهون عن هذه الكلمة وأن يبتعدوا عنها وإن كان قصدهم في ذلك شئ صحيحًا. والله الموفق.
٤٧. سئل فضيلة الشيخ: قلتم في الفتوى رقم (٤٦) أن التحريم يكون قدريًا ويكون شرعيًا فنأمل من سيادتكم التكرم ببيان بعض الأمثلة؟
فأجاب بقوله: سؤالكم عما ورد في جوابنا رقم (٤٦) من أن التحريم يكون قدريًا ويكون شرعيًا وطلبكم أمثلة لذلك فإليكم ما طلبتم:
[ ٥٢ ]
فمن التحريم القدري قوله - تعالى - في موسى:.
) وحرمنا عليه المراضع من قبل «١) . وقوله - تعالى:) وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون «٢)
ومن التحريم الشرعي قوله - تعالى -:) حرمت عليكم أمهاتكم «٣) . وقوله - تعالى -) قل لا أجد فيما أوحي إلىّ محرما على طاعم يطمعه إلا أن يكون ميتة «٤) الآية.