فأجاب بقوله: هذا ليس فيه شئ بل هو من الجائز قال الله تعالى:) لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ «١) وقال - تعالى -:) ولها عرش عظيم «٢) وقال النبي ﷺ، (إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف) . فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله - تعالى - ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شئ
_________________
(١) سورة التوبة الآية (١)
(٢) سورة النمل، الآية (٢٣)
[ ٥ ]
من اتصاف المخلوق بها، فإن صفات الخالق تليق به وصفات المخلوق تليق به.
وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه (العزيز) يعني أنك عزيز علي غالٍ عندي وما أشبه ذلك ولا يقصد بها أبدا الصفة التي تكون لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد، وإنما يريد أنك عزيز على وغال عندي وما أشبه ذلك.