فأجاب قائلا: التسمي بعبد الحارث فيه نسبة العبودية لغير الله - ﷿ - فإن الحارث هو الإنسان كما قال النبي ﷺ: " كلكم حارث وكلكم همام " فإذا أضاف الإنسان العبودية إلى المخلوق كان هذا نوعا من الشرك، لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر، ولهذا لو سمي رجلا بهذا الاسم لوجب أن يغيره فيضاف إلى اسم الله - ﷾ - أو يسمى باسم آخر غير مضاف وقد ثبت عن النبي ﷺ، أنه قال: " أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن " وما أشتهر عند العامة من قولهم خير الأسماء ما حمد وعبد
_________________
(١) سورة الحج، الآية (١٨) .
[ ٨٥ ]
ونسبتهم ذلك إلى رسول الله ﷺ، فليس ذلك بصحيح أي ليس نسبته إلى النبي ﷺ، صحيحة فإنه لم يرد عن النبي ﷺ، بهذا اللفظ وإنما ورد " أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ".
أما قول السائل في سؤاله (مع أن الله هو الحارث) فلا أعلم اسما لله تعالى بهذا اللفظ، وإنما يوصف - ﷿ - بأنه الزارع لا يسمى به كما في قوله - تعالى -:) أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أمن نحن الزارعون «١)