التي يحذر عنها، إذ مقتضاها أننا جعلنا الإسلام عبارة عن أفكار قابلة للأخذ والرد، وهذا خطر عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لا نشعر.
أما (مفكر إسلامي) فلا أعلم فيه بأسا لأنه وصف للرجل المسلم والرجل المسلم يكون مفكرًا.
٧٣. سئل فضيلة الشيخ: جاء في الفتوى رقم (٧٢) أن كلمة الفكر الإسلامي كلمة لا تجوز لأنها تعني أن الإسلام قد يكون عبارة عن أفكار قد تصح أو لا تصح وهكذا، بينما قلتم أن إطلاق كلمة (المفكر الإسلامي) تجوز لأن فكر الشخص يتغير وقد يكون صحيحا أو العكس، ولكن الأشخاص الذين يستخدمون مصطلح (الفكر الإسلامي) يقولون أننا نقصد فكر الأشخاص ولا نتكلم عن الإسلام ككل أو عن الشريعة الإسلامية بالتحديد فهل هذا المصطلح (الفكر الإسلامي) جائز بهذا التفسير أم لا وما هو الدليل؟ .
[ ٨٨ ]
فأجاب قائلا: ثبت عن النبي ﷺ، أنه قال: (إنما أقضي نحو ما أسمع) ونحن لا نحكم على الأفراد إلا بما يظهر منهم فإذا قيل (الفكر الإسلامي) فهذا يعني أن الإسلام فكر، وإذا كان القائل بهذا التعبير يريد فكر الرجل الإسلامي فليقل (فكر الرجل الإسلامي) أو (المفكر الإسلامي) وبدلا من أن نقول (الفكر الإسلامي) نقول (الحكم الإسلامي) لأن الإسلام حكم والقرآن الكريم إما خبر وإما حكم كما قال - تعالى -:) وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم «١) .