فأجاب بقوله: الولاية تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ولاية مطلقة وهذه لله ﷿ كالسيادة المطلقة، وولاية الله بالمعنى العام شاملة لكل أحد قال الله - تعالى -:) ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق إلا له الحكم وهو أسرع الحاسبين «١) فجعل له سبحانه الولاية على هؤلاء المفترين، وهذه ولاية عامة، وأما بالمعنى الخاص فهي خاصة بالمؤمنين المتقين قال الله - تعالى -:) ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم «٢) وقال الله - تعالى -:) إلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
_________________
(١) سورة الأنعام، الآية (٦٢) .
(٢) سورة محمد، الآية (١١) .
[ ١١٣ ]
الذين آمنوا وكانوا يتقون «١) وهذه ولاية خاصة.
القسم الثاني: ولاية مقيدة مضافة، فهذه تكون لغير الله ولها في اللغة معاني كثيرة منها الناصر، والمتولي للأمور، والسيد، قال الله - تعالى -) وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين «٢) وقال، ﷺ (من كنت مولاه فعلي مولاه) وقال ﷺ: (إنما الولاء لمن أعتق) .
وعلى هذا فلا بأس أن يقول القائل للملك: مولاي بمعنى سيدي ما لم يخشى من ذلك محذور.