لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج أو غيره إلا ومعها محرم سواء كان السفر طويلًا أم قصيرًا، وسواء كان معها نساء أم لا، وسواء كانت شابة أم عجوزًا، لعموم قول النبي ﷺ: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم".
والحكمة في منع المرأة من السفر بلا محرم: قصور المرأة في عقلها والدفاع عن نفسها وهي مطمع الرجال، فربما تخدع أو تقهر أو تكون ضعيفة الدين فتندفع وراء شهواتها ويكون فيها مطمع للطامعين، والمحرم يحميها ويصون عرضها ويدافع عنها؛ ولذلك يشترط أن يكون بالغًا عاقلًا، فلا يكفي الصغير الذي لم يبلغ ولا من لا عقل له.
والمحرم زوج المرأة وكل من تحرم عليه تحريمًا دائمًا بقرابة أو رضاعة أو مصاهرة، فالمحارم من القرابة سبعة:
١- الآباء والأجداد وإن علوا سواء من قبل الأم أو من قبل الأب.
٢- الأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات وإن نزلوا.
٣- الإخوة سواء كانوا إخوة أشقاء أو لأب أو لأم.
٤- أبناء الإخوة سواء كانوا أبناء إخوة أشقاء أو أبناء إخوة من الأب أو أبناء إخوة من الأم.
٥- أبناء الأخوات سواء كانوا أبناء أخوات شقيقات أو من الأب أو من الأم.
[ ٧ ]
٦- الأعمام سواء كانوا أعمامًا أشقاء أو أعمامًا من الأب أو أعمامًا من الأم.
٧- الأخوال سواء كانوا أخوالًا أشقاء أو من الأب أو من الأم.
والمحارم من الرضاع نظير المحارم من القرابة؛ لقول النبي ﷺ: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" [متفق عليه] .
والمحارم بالمصاهرة:
١- أبناء زوج المرأة وأبناء أبنائه وأبناء بناته وإن نزلوا سواء كانوا من زوجة قبلها أو معها أو بعدها.
٢- آباء زوج المرأة وأجداده وإن علوا سواء أجداده من قبل أبيه أو من قبل أمه.
٣- أزواج البنات وأزواج بنات الأبناء وأزواج بنات البنات وهؤلاء الثلاث تثبت المحرمية فيهم بمجرد العقد حتى ولو فارقها بموت أو طلاق أو فسخ فإن المحرمية تبقى لهؤلاء.
٤- أزواج الأمهات وأزواج الجدات وإن علون، لكن الأزواج لا يصيرون محارم لبنات زوجاتهم أو بنات أبناء زوجاتهم أو بنات بنات زوجاتهم حتى يطؤوا الزوجات، فإذا حصل الوطء صار الزوج محرمًا لبنات زوجته من زوج قبله أو زوج بعده وبنات أبنائها وبنات بناتها ولو طلقها بعد، أما إذا عقد على المرأة ثم طلقها قبل الوطء فإنه لا يكون محرمًا لبناتها ولا لبنات أبنائها ولا لبنات بناتها.
[ ٨ ]