٤٢ - وَهُوَ بِهَذَا الاِعْتِبَارِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
أَوَّلُهُمَا: فِقْهٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى أَدِلَّةٍ قَطْعِيَّةٍ فِي ثُبُوتِهَا وَدَلاَلَتِهَا، كَوُجُوبِ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ، وَكَحُرْمَةِ الزِّنَى وَالرِّبَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَإِبَاحَةِ
_________________
(١) سورة البقرة / ٢١٩
(٢) سورة البقرة / ٢٧٥
(٣) سورة البقرة / ٢٧٨، ٢٧٩
[ ١ / ٤٧ ]
الطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ.
وَثَانِيهِمَا: فِقْهٌ يَعْتَمِدُ عَلَى أَدِلَّةٍ ظَنِّيَّةٍ كَتَحْدِيدِ الْقَدْرِ الْمَمْسُوحِ مِنْ الرَّأْسِ، وَالْقِرَاءَةِ الْمُتَعَيَّنَةِ فِي الصَّلاَةِ، وَتَعْيِينِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ ذَاتِ الْحَيْضِ أَبِالطُّهْرِ أَمْ بِالْحَيْضِ؟ وَهَل الْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ مُوجِبَةٌ لِتَمَامِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ؟ . . إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَكَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ الأَْحْكَامَ الثَّابِتَةَ بِأَدِلَّةٍ قَطْعِيَّةٍ مَعْلُومَةٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ لاَ تُعْتَبَرُ فِي نَظَرِ الأُْصُولِيِّينَ فِقْهًا، وَإِنْ اعْتُبِرَتْ فِي نَظَرِ الْفُقَهَاءِ.